العلامة الحلي

339

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فلما انصرف رأى رجلين في زاوية المسجد ، فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وآله : ( لماذا لم تصليا معنا ؟ ) فقالا : كنا قد صلينا في رحالنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( إذا جئتما فصليا معنا ، وإن كنتما قد صليتما في رحالكما تكن لكما سبحة ) ( 1 ) . وقال أبو حنيفة : لا تجوز الإعادة لأنها نافلة فلا يجوز فعلها في وقت النهي ( 2 ) لعموم الحديث ( 3 ) وما ذكرناه أخص فتقدم . وقال مالك ، والثوري ، والأوزاعي : يعاد الجميع إلا المغرب لئلا يتطوع بوتر ( 4 ) . وقال ابن عمر ، والنخعي : تعاد الصلوات كلها إلا الصبح ، والمغرب ( 5 ) . وقال الحكم : إلا الصبح وحدها ( 6 ) . فروع : أ - لا فرق في استحباب الإعادة بين أن تقام الصلاة وهو في المسجد أو لا ، ولا بين أن يدخل وهم يصلون أو لا ، وشرط أحدهما أحمد ( 7 )

--> ( 1 ) سنن الترمذي 1 : 424 / 219 ، سنن النسائي 2 : 112 و 113 ، سنن أبي داود 1 : 157 / 575 ، سنن الدارمي 1 : 317 ، مسند أحمد 4 : 161 ، موارد الظمآن : 122 / 434 ، سنن البيهقي 2 : 301 . ( 2 ) المجموع 4 : 225 ، الميزان 1 : 174 ، رحمة الأمة في اختلاف الأئمة 1 : 68 ، المغني 1 : 786 ، الشرح الكبير 1 : 837 و 2 : 7 . ( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 486 / 1519 ، سنن النسائي 1 : 275 . ( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 87 ، المنتقى 1 : 234 ، بلغة السالك 1 : 154 ، المجموع 4 : 225 ، الميزان 1 : 174 ، رحمة الأمة 1 : 68 ، المغني 1 : 786 ، الشرح الكبير 2 : 7 . ( 5 ) المجموع 4 : 225 ، المغني 1 : 876 ، الشرح الكبير 2 : 7 . ( 6 ) المغني 1 : 786 ، الشرح الكبير 2 : 7 . ( 7 ) المغني 1 : 786 ، الشرح الكبير 1 : 836 و 2 : 6 .